الشيخ عباس القمي
753
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
أولاد يزيد بن منصور الحميري خال ولد المهدي ، وإليه كان ينتسب ثمّ اتّصل بهارون فجعل ولده المأمون في حجره وكان يؤدّبه ، وله التصانيف الحسنة والشعر الجيّد ، ومن شعره : إذا نكبات الدهر لم تعظ الفتى * وتقرع منه لم تعظه عواذله ومن لم يؤدّبه أبوه وامّه * تؤدّبه روعات الردى وزلازله فدع عنك ما لا تستطيع ولا تطع * هواك ولا يغلب بحقّك باطله وكان اليزيدي أحد القرّاء الفصحاء ، عالماً بلغات العرب ، وله كتاب نوادر في اللغة ، وأخذ علم العربيّة وأخبار الناس عن أبي عمرو الحضرمي والخليل بن أحمد ومن كان معهم في زمانهم . وكان يجلس في أيّام الرشيد مع الكسائي ببغداد في مسجد واحد ويقرئان الناس ، وكان الكسائي يؤدّب الأمين ، وهو يؤدّب المأمون . حكي أنّه دخل اليزيدي يوماً على الخليل بن أحمد وهو جالس على وسادة فأوسع له وأجلسه معه ، فقال له اليزيدي : احسبني ضيقت عليك ؟ فقال الخليل : ما ضاق موضع على اثنين متحابّين والدنيا لا تسع اثنين متباغضين . وسأل المأمون اليزيدي عن شيء فقال : لا - وجعلني اللَّه فداك - يا أمير المؤمنين . فقال : للَّه درّك ما وضعت الواو قطّ في موضع أحسن من موضعها في لفظك هذا ، ووصله وحمله . توفّي بخراسان سنة 202 ( رب ) نقلت ذلك عن تاريخ الخطيب وغيره . ولليزيدي خمسة بنين كلّهم علماء أدباء شعراء ، وكان محمّد أسنّهم وأشهرهم « 1 » . ويطلق اليزيدي أيضاً على حفيده أبي العبّاس الفضل بن محمّد بن أبي محمّد يحيى العدوي ، كان أديباً نحوياً عالماً فاضلًا ، مات سنة 278 « 2 » . ويطلق على أبي عبد اللَّه محمّد بن العبّاس بن محمّد بن أبي محمّد يحيى العدوي ، كان إماماً في النحو والأدب ، ونقل النوادر راوية للأخبار ، له كتاب أخبار اليزيديّين ، كان في آخر عمره مشغولًا بتعليم أولاد المقتدر باللَّه . توفّي سنة 310 ( شي ) وقد بلغ 82 سنة . واليزيدي نسبة إلى يزيد بن منصور « 3 » . والعدوي نسبة إلى عدي بن عبد مناة بن أدّ بن
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 14 : 146 - 148 ، الرقم 7465 ( 2 ) تاريخ بغداد 12 : 370 ، الرقم 6809 ( 3 ) وفيات الأعيان 3 : 461 و 462 ، الرقم 612